تنبيه: هذا المحتوى إرشادي عام لا يغني عن استشارة قانونية متخصصة، ولا يغني الاطلاع عليه عن عرض تفاصيل الواقعة على محامٍ مرخّص لتقييمها وفق ظروفها الخاصة.
ما المقصود بتهمة التشهير في القانون السعودي؟
يُقصد بالتشهير نشرُ أو تداولُ ما يُلحق الضرر بسمعة شخص آخر عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة، وقد جرّمه نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية صراحة في المادة الثالثة (الفقرة 5) بوصفه جريمة معلوماتية مستقلة بذاتها.
ما تعريف التشهير في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية؟
يُجرِّم نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة، بنص صريح في المادة الثالثة (الفقرة 5). ينص النظام على معاقبة كل شخص يرتكب هذه الجريمة من الجرائم المعلوماتية المنصوص عليها في المادة نفسها.
هل يُعد التشهير جريمة مستقلة أم يدخل ضمن جرائم أخرى؟
يُعامَل التشهير عبر وسائل تقنية المعلومات جريمة معلوماتية مستقلة منصوصًا عليها صراحة في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية. وقد يتداخل عمليًا، بحسب وسيلة الارتكاب، مع جرائم أخرى تقليدية كـقضايا السب والقذف إذا وقع الفعل خارج النطاق المعلوماتي.
ما هي عقوبة التشهير في النظام السعودي؟
تتدرّج عقوبة التشهير في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية بين حالتين: التشهير العام تحت المادة 3(5) يُعاقَب عليه بالسجن حتى سنة وغرامة حتى 500 ألف ريال، أو بإحدى العقوبتين، ويرتفع السقف إلى خمس سنوات وثلاثة ملايين ريال بموجب المادة 6(1) إذا مسّ التشهير الحياة الخاصة أو الآداب العامة أو النظام العام.
ما عقوبة التشهير العام وفق المادة الثالثة؟
يعاقب نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية على التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفقًا للمادة الثالثة (الفقرة 5) من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.
متى ترتفع عقوبة التشهير إلى المستوى المشدد؟
ترتفع عقوبة التشهير إلى السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات وغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا مسّ الفعل النظام العام أو القيم الدينية أو الآداب العامة أو حرمة الحياة الخاصة، عبر إنتاج المحتوى أو إعداده أو إرساله أو تخزينه عن طريق الشبكة المعلوماتية، وفقًا للمادة السادسة (الفقرة 1) من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.
جدول مقارنة بين عقوبتي التشهير العام والمشدد
| الحالة | المادة النظامية | مدة السجن (الحد الأقصى) | الغرامة (الحد الأقصى) |
|---|---|---|---|
| التشهير العام | المادة 3(5) | سنة واحدة | 500,000 ريال (أو بإحدى العقوبتين) |
| التشهير المشدد (ماسّ بالحياة الخاصة / الآداب العامة / النظام العام) | المادة 6(1) | خمس سنوات | 3,000,000 ريال (أو بإحدى العقوبتين) |
مثال توضيحي لتطبيق العقوبتين
مثال تطبيقي: يندرج نشر منشور يُلحق الضرر بسمعة شخص عبر تطبيق تواصل، من حيث السقف العقابي، تحت الحالة العامة (حتى سنة وحتى 500 ألف ريال). أما إذا تضمّن المنشور مساسًا بالحياة الخاصة، كنشر صور أو معلومات شخصية حميمة، فتُقيَّم الواقعة تحت السقف المشدد (حتى خمس سنوات وحتى 3 ملايين ريال). يبقى تكييف الواقعة بين الحالتين منوطًا بتقدير المحكمة.
متى يكون التشهير جريمة؟
يعتبر التشهير جريمة معلوماتية متى تحقق ركناه: نشر أو تداول محتوى عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة، وإلحاق ضرر فعلي بسمعة المجني عليه، وفق ما نصت عليه المادة الثالثة من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.
ما هما ركنا جريمة التشهير عبر وسائل تقنية المعلومات؟
يتحقق التجريم بركنين وفق نص المادة الثالثة (الفقرة 5): وقوع الفعل عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة، وإلحاق ضرر بالمجني عليه. ينتفي التجريم إذا تخلّف أحد الركنين، كأن لا يقع النشر بوسيلة تقنية أو لا يترتب عليه ضرر بالسمعة.
ما الفرق بين التشهير والنقد أو إبداء الرأي المباح؟
يبقى النقد أو إبداء الرأي الذي لا يستهدف الإضرار بسمعة شخص محدد، ولا يتضمن نشر ما يلحق به ضررًا، خارج نطاق التجريم عمليًا. الفيصل بين الحالتين توافر عنصر الضرر بالسمعة من عدمه، لا مجرد اختلاف الرأي.
كيف يتم إثبات التشهير؟
يعتمد إثبات جريمة التشهير عمليًا على توثيق المحتوى المنشور بأدلة رقمية موثوقة كلقطات الشاشة وروابط النشر وتاريخه، إضافة إلى شهادة الشهود عند توفرها، ثم تقديم بلاغ رسمي للجهات المختصة لتحريك الدعوى الجزائية.
توثيق المنشور بلقطات شاشة وروابط
يحفظ المتضرر لقطة شاشة كاملة للمنشور مع الرابط المباشر وتاريخ النشر ووقته. يشكل هذا التوثيق الدليل الرقمي الأساسي لإثبات واقعة التشهير.
تأمين نسخة احتياطية موثقة قبل حذف المحتوى
يُنصح بتأمين نسخة موثقة من المحتوى، عبر جهة رسمية أو كاتب عدل عند الإمكان، قبل أن يحذف الناشر المنشور. يحول هذا الإجراء دون ضياع الدليل بعد الحذف.
الاستعانة بشهود متى توفروا
تدعم شهادة من اطّلع على المنشور وقت نشره واقعة الإضرار بالسمعة أمام الجهات المختصة، وتعزز هذه الشهادة الأدلة الرقمية المقدمة.
تقديم بلاغ رسمي للجهات المختصة
يقدم المتضرر البلاغ إلى الجهات المختصة بالتحقيق في الجرائم المعلوماتية لتحريك الدعوى الجزائية، استنادًا إلى الأدلة الموثقة التي جمعها في الخطوات السابقة.
ما الفرق بين التشهير وتشويه السمعة؟
يُستخدم مصطلحا التشهير وتشويه السمعة أحيانًا كمترادفين في التداول العام، إلا أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية يُجرّم التشهير تحديدًا بوصفه فعلاً يقع عبر وسائل تقنية المعلومات ويُلحق ضررًا بالسمعة، بينما لا يفرد النظام نصًا مستقلًا بعنوان “تشويه السمعة”.
من حيث التعريف والأساس النظامي
يحمل التشهير نصًّا نظاميًّا صريحًا في المادة 3(5) يحدد ركنيه ووسيلته. يبقى “تشويه السمعة” مصطلحًا شائع الاستخدام دون أن يفرد له النظام مادة مستقلة بهذا العنوان.
من حيث نطاق التطبيق (وسيلة الارتكاب)
يتقيد التشهير بموجب النظام بوقوعه عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة. أما ما يوصف عرفًا بـ”تشويه السمعة” فقد يقع بوسائل غير تقنية، فيندرج حينها تحت أنظمة أخرى كالسب والقذف، وقد يتقاطع أيضًا مع صور أخرى من الجرائم المعلوماتية كـقضايا التهديد والابتزاز الإلكتروني إذا اقترن النشر بتهديد.
من حيث الأثر العملي على القضية
إذا وقع تشويه السمعة عمليًا عبر منصة أو وسيلة تقنية معلوماتية، يُكيَّف الفعل قانونيًا ضمن نص التشهير في المادة 3(5)، وقد يرتقي إلى نص المادة 6 بحسب طبيعة الضرر الذي مسّه.
هل يمكن تخفيف عقوبة التشهير؟
تخضع عقوبة التشهير للسلطة التقديرية للقاضي ضمن السقفين النظاميين المنصوص عليهما، وقد يُراعى الاعتراف كظرف ضمن هذه السلطة، بينما ينهي عفو المتضرر أو وارثه الدعوى الجزائية الخاصة دون أن يمنع ذلك من الاستمرار في دعوى الحق العام.
هل يخفف اعتراف المتهم عقوبة التشهير؟
لا يحدد نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية نسبة تخفيف ثابتة لاعتراف المتهم. يبقى تقدير أثر الاعتراف ضمن السلطة التقديرية للقاضي عند إصدار الحكم داخل السقفين النظاميين المذكورين أعلاه.
هل يؤثر عفو المتضرر (الاسترحام) على القضية؟
تنقضي الدعوى الجزائية الخاصة بعفو المجني عليه أو وارثه، وفقًا للمادة 23 من نظام الإجراءات الجزائية. لا يمنع هذا العفو من الاستمرار في الحق العام في قضايا التشهير إن وُجدت دعوى قائمة به.
هل يشمل العفو الملكي قضايا التشهير؟
يجوز أن تنقضي الدعوى الجزائية العامة في قضايا التشهير بعفو ولي الأمر فيما يدخله العفو، وفقًا للمادة 22 من نظام الإجراءات الجزائية، ولا يمنع ذلك من الاستمرار في دعوى الحق الخاص. غير أن نطاق كل عفو يحدده مرسومه الخاص، وقد يستثني جرائم بعينها، فلا يُفترض شموله تلقائيًا لقضايا التشهير.
هل يمكن الخروج بكفالة في قضايا التشهير؟
يُفرَج فورًا عن المتهم الموقوف إذا صدر الحكم بعدم الإدانة أو بعقوبة لا تستوجب السجن أو إذا استوفى مدة العقوبة أثناء توقيفه، أما الإفراج قبل صدور الحكم فيبقى مرهونًا بتقدير جهة التحقيق وشروط تعيين مكان إقامة يوافق عليه المحقق. يوضح دليل ماذا تفعل إذا اتُّهمت بالتشهير خطوات المواجهة القانونية الأولى.
متى يكون الإفراج عن الموقوف واجبًا؟
يُفرَج في الحال عن المتهم الموقوف إذا كان الحكم صادرًا بعدم الإدانة، أو بعقوبة لا يقتضي تنفيذها السجن، أو إذا كان المتهم قد قضى مدة العقوبة المحكوم بها أثناء توقيفه، وفقًا للمادة 213 من نظام الإجراءات الجزائية.
ما شروط الإفراج قبل صدور الحكم؟
لا يُفرج عن المتهم في غير أحوال الإفراج الواجب إلا بعد أن يُعيَّن له مكان إقامة يوافق عليه المحقق، وفقًا للمادة 121 من نظام الإجراءات الجزائية.
هل قضايا التشهير تحتاج محامي؟
يُنصح بالاستعانة بمحامٍ مختص في قضايا التشهير لتوثيق الأدلة الرقمية بالشكل النظامي الصحيح، وتحديد أي المادتين (3 أو 6) تنطبق على الواقعة، وإعداد مذكرة الدفاع أمام الجهات المختصة، نظرًا لما قد يترتب على هذه التهمة من عقوبات سالبة للحرية وغرامات مؤثرة. يتولى محامي القضايا الجنائية في جدة متابعة إجراءات هذه القضايا من مرحلة توثيق الأدلة إلى صدور الحكم، وتشمل خدماتنا القانونية إعداد مذكرة الدفاع في قضايا التشهير والترافع أمام الجهات المختصة.