تنبيه: هذا المحتوى إرشادي عام لا يغني عن استشارة قانونية متخصصة؛ تختلف كل واقعة عن غيرها في وقائعها وأدلتها، وتحديد التكييف القانوني الدقيق يستلزم عرض الحالة على محامٍ مختص.
الحق العام في قضايا التشهير الإلكتروني يمثل سلطة النيابة العامة في ملاحقة جريمة معلوماتية بحكم القانون، بصرف النظر عن إرادة المتضرر. فالحق العام هو صلاحية الدولة، ممثلة بهيئة التحقيق والادعاء العام، في تحريك الدعوى الجزائية ومباشرتها أمام المحكمة المختصة دون توقف على إرادة الأفراد، بينما يشكّل التشهير عبر وسائل تقنية المعلومات جريمة معلوماتية بموجب نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، المادة الثالثة الفقرة الخامسة.
ما المقصود بالحق العام في قضايا التشهير؟
الحق العام في قضايا التشهير هو سلطة الدولة، عبر هيئة التحقيق والادعاء العام، في ملاحقة التشهير الإلكتروني بوصفه جريمة معلوماتية بموجب نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية م.3 فقرة 5، بصرف النظر عن رغبة المتضرر في متابعة الدعوى من عدمه.
تعريف الحق العام كسلطة للدولة في الدعوى الجزائية
الحق العام مفهوم إجرائي يعبّر عن سلطة الدولة، ممثلة بهيئة التحقيق والادعاء العام، في ملاحقة الجرائم بصرف النظر عن إرادة الأفراد المتضررين، تمييزًا عن الحق الخاص الذي يملكه المجني عليه في المطالبة بحقه.
الأساس القانوني لقيام الحق العام في التشهير الإلكتروني
يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل شخص يرتكب التشهير بالآخرين وإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة، وفقًا للمادة الثالثة فقرة 5 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية. تعرف أكثر عن عقوبة التشهير في السعودية.
الجهة المختصة بتحريك الدعوى العامة في قضايا التشهير
تختص هيئة التحقيق والادعاء العام، وفقًا لنظامها، بإقامة الدعوى الجزائية ومباشرتها أمام المحاكم المختصة، وفقًا للمادة 15 من نظام الإجراءات الجزائية.
التشهير الإلكتروني مقابل السب والقذف: لماذا يختلف انطباق الحق العام؟
عقوبة المادة الثالثة فقرة 5 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية مقصورة على التشهير الواقع عبر وسائل تقنيات المعلومات؛ فلا تنسحب تلقائيًا على السب أو القذف اللفظي أو الكتابي خارج هذه الوسائل. في حالات السب والقذف غير الواقعة عبر وسائل تقنية المعلومات، لا تنطبق هذه العقوبة، ويُنصح بعدم افتراض عقوبة موحدة والرجوع لتقييم قانوني مستقل لكل واقعة. راجع أيضًا هل يوجد حق عام في قضايا السب والقذف؟ واستشر محامي قضايا السب والقذف في جدة عند التباس التكييف.
متى يقوم الحق العام في قضايا التشهير؟ (معايير الإثبات والأركان القانونية)
يقوم الحق العام في قضايا التشهير متى توافر ركنا الفعل (التشهير عبر وسائل تقنيات المعلومات) والضرر اللاحق بالمتضرر وفق المادة 3 فقرة 5 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، وتتولى هيئة التحقيق والادعاء العام التحقق من هذين الركنين قبل إحالة الدعوى للمحكمة.
أركان جريمة التشهير المعلوماتي: الفعل والضرر
يشترط لقيام جريمة التشهير المعلوماتي فعل التشهير بالآخرين عبر وسائل تقنيات المعلومات المختلفة مع إلحاق الضرر بهم، وكلاهما ركن منصوص عليه صراحة في المادة الثالثة فقرة 5 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.
دور هيئة التحقيق والادعاء العام في التحقق من الأركان
تختص هيئة التحقيق والادعاء العام بإقامة الدعوى الجزائية ومباشرتها أمام المحاكم المختصة، بما يشمل التحقق من توافر أركان جريمة التشهير قبل الإحالة، وفقًا للمادة 15 من نظام الإجراءات الجزائية. تعرف على مدة التحقيق في قضايا التشهير في السعودية.
متى تُحال قضية التشهير إلى المحكمة المختصة
إذا رأت هيئة التحقيق والادعاء العام بعد انتهاء التحقيق أن الأدلة كافية ضد المتهم، ترفع الدعوى إلى المحكمة المختصة بلائحة تتضمن بيان الجريمة وأركانها والنصوص والعقوبة والأدلة، وفقًا للمادة 126 من نظام الإجراءات الجزائية.
ما الفرق بين الحق العام والحق الخاص في قضايا التشهير؟
التشهير الإلكتروني يجمع بين مسارين: الحق العام الذي تلاحقه هيئة التحقيق والادعاء العام تلقائيًا بوصفه جريمة معلوماتية (م.3/5)، والحق الخاص الذي يملكه المجني عليه في الشكوى والمطالبة بالتعويض وفق المادتين 16 و17 من نظام الإجراءات الجزائية.
| معيار المقارنة | الحق العام | الحق الخاص |
|---|---|---|
| الأساس القانوني | المادة 3 فقرة 5 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية | المادة 16 من نظام الإجراءات الجزائية |
| من يحرّكها | هيئة التحقيق والادعاء العام من تلقاء نفسها بموجب اختصاصها (م.15) | المجني عليه، أو من ينوب عنه، أو ورثته من بعده (م.16) |
| شرط الشكوى | لا تتوقف إقامتها على شكوى المتضرر | لا تجوز إقامتها إلا بشكوى من المجني عليه، إلا إذا رأت هيئة التحقيق والادعاء العام مصلحة عامة في رفعها (م.17) |
| أثر التنازل أو العفو | لا يمنعه عفو المجني عليه أو تركه للدعوى الخاصة؛ يستمر حتى صدور حكم (م.23، م.151) | تنقضي الدعوى الخاصة بصدور حكم نهائي أو بعفو المجني عليه أو وارثه (م.23) |
| العقوبة أو الأثر | سجن لا يزيد على سنة وغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو إحدى هاتين العقوبتين (م.3/5) | تعويض مدني عن الضرر يقدّره القضاء حسب ظروف كل واقعة، دون سقف رقمي موحد في النصوص المسترجعة |
ما هي خطوات الإجراءات النظامية لرفع قضية تشهير؟
تبدأ إجراءات قضية التشهير بتقديم شكوى أو بلاغ، تليها مباشرة هيئة التحقيق والادعاء العام تحقيقها بحكم اختصاصها، ثم إحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة بلائحة تتضمن الأدلة والأركان، لتفصل المحكمة في طلبات الحق العام والحق الخاص معًا.
الخطوة الأولى: تقديم الشكوى أو البلاغ
لا تجوز إقامة الدعوى أو التحقيق في الجرائم ذات الحق الخاص إلا بشكوى من المجني عليه أو نائبه أو وارثه، إلا إذا رأت هيئة التحقيق والادعاء العام مصلحة عامة في رفع الدعوى، وفقًا للمادة 17 من نظام الإجراءات الجزائية. اطّلع على خطوات ماذا تفعل إذا تم اتهامك بالتشهير.
الخطوة الثانية: اختصاص هيئة التحقيق والادعاء العام بإقامة الدعوى
تختص هيئة التحقيق والادعاء العام، وفقًا لنظامها، بإقامة الدعوى الجزائية ومباشرتها أمام المحاكم المختصة، وفقًا للمادة 15 من نظام الإجراءات الجزائية.
الخطوة الثالثة: مباشرة المجني عليه لدعواه الخاصة إن رغب
للمجني عليه أو من ينوب عنه ولورثته من بعده حق رفع الدعوى الجزائية في القضايا ذات الحق الخاص، ومباشرة هذه الدعوى أمام المحكمة المختصة، وفقًا للمادة 16 من نظام الإجراءات الجزائية.
الخطوة الرابعة: التحقيق وجمع الأدلة وتحديد الأركان
ترفع هيئة التحقيق والادعاء العام الدعوى بلائحة تتضمن بيان الجريمة وتحديد أركانها والنصوص المنطبقة وبيان الأدلة، متى رأت أن الأدلة كافية ضد المتهم، وفقًا للمادة 126 من نظام الإجراءات الجزائية. تفيد أيضًا مراجعة أهم دفوع البراءة في قضايا التشهير ومذكرة الدفاع في قضايا التشهير في هذه المرحلة.
الخطوة الخامسة: الإحالة للمحكمة والفصل في الحق العام والخاص معًا
كل حكم يصدر في موضوع الدعوى الجزائية يجب أن يفصل في طلبات المدعي بالحق الخاص والمتهم، إلا إذا استلزم الأمر تحقيقًا خاصًا يؤخر الفصل في الدعوى الجزائية، وفقًا للمادة 180 من نظام الإجراءات الجزائية.
ما هي الآثار العقابية والتعويضية المترتبة على قيام الحق العام في قضايا التشهير؟
يترتب على قيام الحق العام في التشهير الإلكتروني توقيع عقوبة سجن لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال أو إحداهما، وهو سقف تقديري لا عقوبة إلزامية ثابتة، مع بقاء إمكانية مطالبة المتضرر بتعويض مدني منفصل ضمن حقه الخاص.
العقوبة الجزائية المقررة للتشهير الإلكتروني
العقوبة المقررة هي السجن مدة لا تزيد على سنة وغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وفقًا للمادة الثالثة فقرة 5 من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية؛ وصياغة «لا تزيد على» و«أو بإحدى» تجعلها عقوبة سقف تقديرية تخضع لظروف كل واقعة، لا عقوبة إلزامية ثابتة.
إمكانية المطالبة بالتعويض المدني كأثر موازٍ
إلى جانب العقوبة الجزائية، يمكن للمتضرر المطالبة بتعويض مدني عن الضرر ضمن حقه الخاص؛ ولا يوجد سقف رقمي موحد لهذا التعويض في النصوص المسترجعة، إذ يقدّره القضاء حسب ظروف كل واقعة.
هل يمكن التنازل عن الحق العام في قضايا التشهير؟
لا يمكن التنازل عن الحق العام في قضايا التشهير الإلكتروني؛ فعفو المجني عليه أو وارثه، أو تركه دعواه الخاصة، ينهي الدعوى الخاصة فقط، ولا يمنع استمرار هيئة التحقيق والادعاء العام في دعوى الحق العام حتى صدور حكم نهائي.
أثر العفو وترك الدعوى الخاصة على استمرار الحق العام
تنقضي الدعوى الجزائية الخاصة بصدور حكم نهائي أو بعفو المجني عليه أو وارثه، ولا يمنع هذا العفو من الاستمرار في دعوى الحق العام، وفقًا للمادة 23 من نظام الإجراءات الجزائية. كذلك لا يكون لترك المدعي بالحق الخاص دعواه أي تأثير على الدعوى الجزائية العامة، وفقًا للمادة 151 من نظام الإجراءات الجزائية.
هل يسقط الحق العام تلقائيًا أو بعد فترة معينة؟
تنقضي الدعوى الجزائية الخاصة بصدور حكم نهائي أو بعفو المجني عليه، دون أن يمتد ذلك إلى دعوى الحق العام التي تستمر بحكم اختصاص هيئة التحقيق والادعاء العام؛ أما مدة سقوط الحق العام بالتقادم فتختلف تقديرًا حسب طبيعة كل واقعة، ولا يحددها نص موحّد في المواد المسترجعة.
حالتا انقضاء الدعوى الخاصة وأثرهما على الحق العام
تنقضي الدعوى الجزائية الخاصة في إحدى حالتين فقط: صدور حكم نهائي، أو عفو المجني عليه أو وارثه؛ ولا يمنع هذا العفو من الاستمرار في دعوى الحق العام، وفقًا للمادة 23 من نظام الإجراءات الجزائية. ولا توجد في المواد المسترجعة مدة تقادم عامة موحدة لسقوط الحق العام في قضايا التشهير بذاتها؛ يُنصح بعدم افتراض مدة ثابتة والرجوع لتقييم قانوني مختص لكل واقعة، ويفيد كذلك التواصل مع محامٍ لقضايا التهديد والابتزاز عند تشابك الوقائع مع جرائم معلوماتية أخرى.