بطاقة توضح أركان جريمة التهرب الضريبي وعقوبتها الغرامية وفق المادتين 39 و40 من نظام ضريبة القيمة المضافة السعودي
ضرائب

ما هي أركان جريمة التهرب الضريبي؟

تقوم جريمة التهرب الضريبي في السعودية على ركنين نظاميين محددين في نظام ضريبة القيمة المضافة، لا على مجرد التأخر في السداد. عرّفت المادة 39 من نظام ضريبة…

تنبيه: هذا المحتوى إرشادي عام لا يغني عن استشارة قانونية متخصصة؛ لكل حالة ظروفها الخاصة التي قد تستدعي استشارة محامٍ مباشرة.

تقوم جريمة التهرب الضريبي في السعودية على ركنين نظاميين محددين في نظام ضريبة القيمة المضافة، لا على مجرد التأخر في السداد. عرّفت المادة 39 من نظام ضريبة القيمة المضافة التهرب الضريبي بأنه تقديم مستندات أو إقرارات أو سجلات كاذبة أو مزورة بقصد التهرب من الضريبة أو تخفيضها أو استردادها دون وجه حق، أو تهريب سلع وخدمات دون سداد الضريبة المستحقة عنها. ومن اشتبه في واقعة من هذا النوع يمكنه الاطلاع على كيف تبلغ عن التهرب الضريبي؟ لمعرفة آلية الإبلاغ.

ما هي أركان جريمة التهرب الضريبي؟

تقوم جريمة التهرب الضريبي في نظام ضريبة القيمة المضافة على ركنين حددتهما المادة 39: الركن المادي بارتكاب أحد فعلين نظاميين، والركن المعنوي بتوافر القصد، مع وقوع عبء إثبات انتفاء القصد على عاتق الخاضع للضريبة نفسه لا على الجهة الضريبية.

الركن المادي: ما هي أفعال التهرب الضريبي وفق المادة 39؟

حددت المادة 39 من نظام ضريبة القيمة المضافة فعلين ماديين يشكلان تهرباً ضريبياً. يتحقق الفعل الأول بتقديم مستندات أو إقرارات أو سجلات أو معلومات غير صحيحة أو مزورة أو مصطنعة — أياً كانت صورتها: فاتورة، أو إقرار ضريبي، أو سجل محاسبي، أو أي بيان يُقدَّم للهيئة — بقصد تحقيق واحدة من ثلاث غايات حصرها النص: التهرب من تأدية الضريبة المستحقة، أو تخفيض قيمتها، أو استردادها دون وجه حق. ومتى ارتبطت الواقعة بمستندات مزورة فعلاً لا مجرد بيانات غير دقيقة، فقد تتقاطع مع جريمة تزوير مستقلة يستوجب تقييمها الاستعانة بـمحامي قضايا التزوير في جدة. ويتحقق الفعل الثاني بإدخال أو محاولة إدخال سلع أو خدمات إلى المملكة، أو إخراجها أو محاولة إخراجها منها، بالمخالفة للأنظمة السارية، دون سداد الضريبة كلياً أو جزئياً، أو بمخالفة أحكام المنع والتقييد المنصوص عليها في النظام أو أي نظام آخر — وهي صورة تغطي محاولة تهريب البضائع أو الخدمات عبر المنافذ بقدر ما تغطي إتمام التهريب فعلياً.

الركن المعنوي: كيف يُثبت القصد الجنائي في جريمة التهرب الضريبي؟

يشترط توافر القصد الجنائي لقيام صورة التهرب المتعلقة بالمستندات والإقرارات، وقد نصت المادة 39 صراحة على هذا الركن ضمن الفقرة ذاتها التي تصف الفعل المادي. والأهم أن عبء إثبات انتفاء القصد يقع نظاماً على الخاضع للضريبة نفسه لا على الجهة الضريبية — وهو تمييز صريح النص لا يبرزه أغلب المحتوى المنافس. ويعني هذا الانعكاس عملياً أن الخاضع للضريبة هو من يتحمل عبء تقديم الأدلة والمستندات التي تنفي القصد الجنائي عنه متى ثار الشك حول واقعة معينة، خلافاً للقاعدة العامة في القانون الجنائي التي تُلقي عبء إثبات القصد على جهة الاتهام لا على المتهم.

جدول أركان جريمة التهرب الضريبي وسندها النظامي

الركن الوصف السند النظامي
الركن المادي تقديم مستندات أو إقرارات أو سجلات أو معلومات غير صحيحة أو مزورة أو مصطنعة بقصد التهرب أو التخفيض أو الاسترداد دون وجه حق؛ أو إدخال/إخراج سلع أو خدمات دون سداد الضريبة المستحقة المادة 39
الركن المعنوي توافر القصد الجنائي، مع وقوع عبء إثبات انتفاء القصد على الخاضع للضريبة المادة 39
العقوبة غرامة لا تقل عن قيمة الضريبة المستحقة، ولا تزيد على ثلاثة أمثال قيمة السلع أو الخدمات محل التهرب المادة 40

أمثلة عملية على صور التهرب الضريبي

تشمل الأمثلة العملية على أفعال المادة 39: تقديم إقرار ضريبي يتضمن أرقام مبيعات مخفّضة عن الواقع، أو استخدام سجلات محاسبية مزورة لاسترداد ضريبة قيمة مضافة دون وجه حق، أو إدخال بضائع إلى المملكة أو إخراجها منها دون سداد الضريبة المستحقة عنها.

ما عقوبة التهرب الضريبي في نظام ضريبة القيمة المضافة؟

يعاقب نظام ضريبة القيمة المضافة على التهرب الضريبي في المادة 40 بغرامة مالية لا تقل عن قيمة الضريبة المستحقة ولا تزيد على ثلاثة أمثال قيمة السلع أو الخدمات محل التهرب، ولم تنص هذه المادة على أي عقوبة سالبة للحرية.

ما مقدار غرامة التهرب الضريبي؟

حددت المادة 40 من نظام ضريبة القيمة المضافة الحد الأدنى للغرامة بقيمة الضريبة المستحقة، والحد الأعلى بثلاثة أمثال قيمة السلع أو الخدمات محل التهرب. وتُعد هذه الغرامة عقوبة مالية بحتة يفرضها النظام على واقعة التهرب المثبتة.

هل عقوبة التهرب الضريبي في السعودية تشمل السجن؟

اقتصر نص المادة 40 من نظام ضريبة القيمة المضافة على العقوبة المالية (الغرامة) ولم يورد عقوبة سجن؛ وهذا يصحح مفهوماً خاطئاً شائعاً في عمليات البحث. غير أن هذا لا يعني خلوّ كل وقائع التهرب الضريبي في المملكة من عقوبات سالبة للحرية على الإطلاق، إذ قد تقترن الواقعة بجرائم أخرى لها أحكامها الخاصة، كتزوير المستندات أو ما قد يتصل بها من صور غسيل الأموال، وهو تقييم عام يستلزم الرجوع إلى وقائع كل حالة على حدة. لذلك يُنصح بالاستعانة بـخدماتنا القانونية لتقييم أي واقعة على وجه الدقة.

محتوى حصري

قناة الغامدي للمحاماة

انضم إلى آلاف المتابعين واحصل على نصائح قانونية يومية

كيف يتم الإبلاغ عن التهرب الضريبي والتحرّي عنه؟

يتيح الإطار العملي في المملكة قنوات محددة لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك لتلقي بلاغات التهرب الضريبي والتحري في وقائعه، إلى جانب ما يُنصح بالاحتفاظ به من مستندات تدعم موقف الخاضع للضريبة نفسه متى استُدعي لإثبات انتفاء القصد وفق المادة 39 من نظام ضريبة القيمة المضافة.

قنوات الإبلاغ لدى هيئة الزكاة والضريبة والجمارك

تتيح الهيئة عملياً أكثر من قناة لتلقي بلاغات التهرب الضريبي، منها البوابة الإلكترونية للهيئة، وتطبيقها على الهواتف الذكية، ومركز الاتصال الموحد التابع لها. وهذا وصف لآلية العمل الإدارية المتاحة للجمهور، لا استناداً إلى نص نظامي بعينه يفصّل إجراءات الإبلاغ، إذ يحيل نظام ضريبة القيمة المضافة تفاصيل هذه الإجراءات إلى الجهة المختصة إدارياً.

السجلات والمستندات التي يُنصح بحفظها احترازاً

بما أن عبء إثبات انتفاء القصد يقع على الخاضع للضريبة نفسه بنص المادة 39، فإن حفظ الفواتير والعقود والإقرارات الضريبية والسجلات المحاسبية بصورة منظمة ولمدة كافية يُعد إجراءً احترازياً عملياً يُيسّر على المنشأة أو الفرد إثبات سلامة موقفه عند أي تحرٍّ أو مراجعة من الهيئة. ولا يغني هذا الحفظ عن استشارة قانونية متخصصة متى وردت الجهة الضريبية باستفسار أو بلاغ يخص المنشأة.

لماذا يهم التحري المبكر عن وقائع التهرب الضريبي؟

يفيد التحري المبكر، سواء بمبادرة من المنشأة نفسها لمراجعة أوضاعها الضريبية أو من خلال بلاغ يصل للهيئة، في تدارك الواقعة قبل أن تتفاقم آثارها المالية، إذ تتراكم الغرامة كلما طال أمد التهرب المستمر دون تصحيح. وتُعد المراجعة الدورية للإقرارات الضريبية والتسويات المحاسبية وسيلة عملية للتأكد من خلوّ سجلات المنشأة من أي بيانات قد تُفهم خطأً على أنها من صور التهرب الواردة في المادة 39، وهو ما يقلل حاجة المنشأة لاحقاً إلى إثبات انتفاء القصد أصلاً.

ما الفرق بين التهرب الضريبي والالتزام الضريبي؟

الفرق الجوهري أن الالتزام الضريبي وفاء مشروع بالضريبة المستحقة وفق إقرارات صحيحة، بينما يقوم التهرب الضريبي — وفق المادة 39 من نظام ضريبة القيمة المضافة — على تقديم بيانات كاذبة أو مزورة أو تهريب سلع وخدمات بقصد التخلص من الضريبة أو تخفيضها.

ما المقصود بالالتزام الضريبي؟

الالتزام الضريبي هو الوفاء بالضريبة المستحقة وفق الإقرارات والسجلات الصحيحة، دون ارتكاب أي فعل من أفعال التهرب. ويبدأ هذا الالتزام عملياً من صحة الوضع النظامي للمنشأة ذاتها، ومنه استيفاء متطلبات كـشروط فتح سجل تجاري بدون محل بصورة نظامية سليمة.

كيف تميز أركان التهرب الضريبي بين الحالتين؟

يتحول الالتزام الضريبي إلى تهرب ضريبي متى تحقق أحد الفعلين المنصوص عليهما في المادة 39: تقديم بيانات كاذبة أو مزورة، أو تهريب سلع وخدمات دون سداد الضريبة المستحقة عنها.

لماذا يُعد القصد الجنائي المعيار الفاصل؟

معيار الفصل بين الحالتين هو توافر القصد، مع وقوع عبء إثبات انتفاء القصد على عاتق الخاضع للضريبة بنص المادة 39. فغياب القصد يُبقي الواقعة في نطاق الالتزام الضريبي العادي، وقد يستوجب تصحيحاً إدارياً لا مساءلة جنائية.

هل تختلف عقوبة التهرب الضريبي في نظام ضريبة الدخل عن نظام ضريبة القيمة المضافة؟

يفرض نظام ضريبة الدخل في الفقرة (ب) من المادة 77 غرامة إدارية قدرها 25% من فرق الضريبة عند تقديم معلومات غير حقيقية أو الغش بقصد التهرب من الضريبة، وهي عقوبة مستقلة عن إطار أركان التهرب في نظام ضريبة القيمة المضافة ولا تندرج تحت المادتين 39 و40. وضريبة القيمة المضافة نفسها أحد أنواع الضرائب في السعودية، ولكل نظام ضريبي أحكام عقوبته الخاصة به.

ما هي الأخطاء الشائعة والمفاهيم الخاطئة عن جريمة التهرب الضريبي؟

أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً عن جريمة التهرب الضريبي هو افتراض أن عقوبتها تشمل السجن؛ إذ تقتصر عقوبة المادة 40 من نظام ضريبة القيمة المضافة على الغرامة المالية دون أي عقوبة سالبة للحرية.

#1 – الاعتقاد بأن عقوبة التهرب الضريبي تشمل السجن

هذا الاعتقاد غير دقيق؛ فالمادة 40 من نظام ضريبة القيمة المضافة نصت على غرامة مالية فقط دون عقوبة سجن.

#2 – الخلط بين التهرب الضريبي والتجنب الضريبي المشروع

يختلف التخطيط الضريبي المشروع لتقليل الوعاء الضريبي عن التهرب، الذي يتطلب فعلاً مادياً كاذباً أو مزوراً مقترناً بقصد جنائي محدد.

#3 – الاعتقاد بأن حسن النية وحده كافٍ لنفي الجريمة

حسن النية المجرد لا يكفي؛ فالنظام يُلقي عبء إثبات انتفاء القصد على الخاضع للضريبة نفسه لا على الجهة الضريبية بنص المادة 39.

لمزيد من المقالات القانونية المتعلقة بالضرائب والجرائم المالية، يمكن زيارة المدونة.

تواصل معنا

اتصل بنا

+966 54 044 4077

راسلنا

[email protected]

موقعنا

جدة، حي الخالدية، مبنى المفهوم الجديد، الدور الأول، مكتب 101

تبوك - الفيصلية الجنوبية

احجز موعد

الأسئلة الشائعة

إجابات شاملة عن أكثر الأسئلة شيوعاً حول خدماتنا في ضرائب الشركات

ما هو التهرب الضريبي؟

التهرب الضريبي وفق المادة 39 من نظام ضريبة القيمة المضافة هو تقديم مستندات أو إقرارات أو سجلات أو معلومات غير صحيحة أو مزورة أو مصطنعة بقصد التهرب من تأدية الضريبة المستحقة، أو تخفيض قيمتها، أو استردادها دون وجه حق.

ما هي بعض الأمثلة على التهرب الضريبي؟

من أمثلته وفق المادة 39: تقديم مستندات أو إقرارات أو سجلات أو معلومات غير صحيحة أو مزورة أو مصطنعة، أو إدخال أو محاولة إدخال سلع أو خدمات إلى المملكة أو إخراجها منها دون سداد الضريبة المستحقة.

من يتحمل عبء إثبات انتفاء القصد في جريمة التهرب الضريبي؟

يقع على عاتق الخاضع للضريبة عبء إثبات انتفاء القصد، وفقاً للمادة 39 من نظام ضريبة القيمة المضافة، لا على الجهة الضريبية.

هل عقوبة التهرب الضريبي في السعودية تشمل السجن؟

لا. نصت المادة 40 من نظام ضريبة القيمة المضافة على معاقبة التهرب الضريبي بغرامة لا تقل عن قيمة الضريبة المستحقة، ولا تزيد على ثلاثة أمثال قيمة السلع أو الخدمات محل التهرب، دون عقوبة سجن.

كم غرامة التهرب الضريبي؟

حددت المادة 40 من نظام ضريبة القيمة المضافة الغرامة بحد أدنى يساوي قيمة الضريبة المستحقة، وحد أعلى يبلغ ثلاثة أمثال قيمة السلع أو الخدمات محل التهرب.