تنبيه: هذا المحتوى إرشادي عام لا يغني عن استشارة قانونية متخصصة، ولا يجوز الاعتماد عليه بديلاً عن الرجوع إلى محامٍ مختص في أي نزاع أو حالة فردية.
الخصم من الأجر في نظام العمل السعودي إجراء استثنائي مقيّد بحالات حصرية ونسب قصوى محددة، لا يجوز تجاوزها دون سند نظامي أو قضائي. الخصم من الأجر هو اقتطاع صاحب العمل مبلغاً من راتب العامل المستحق، ولا يجوز نظاماً إلا بموافقته الكتابية أو في إحدى الحالات الست الحصرية التي عددتها المادة 92 من نظام العمل الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/51 وتاريخ 23/8/1426هـ، وبما لا يتجاوز النسب القصوى المقررة.
ما هي الحالات القانونية التي يجوز فيها الخصم من الراتب؟
يحظر نظام العمل الحسم من أجر العامل دون موافقته الكتابية، إلا في ست حالات حصرية عدّدتها المادة 92: استرداد القروض، اشتراكات التأمينات والادخار، أقساط الإسكان، الغرامات والتعويض عن الإتلاف، واستيفاء دين بحكم قضائي، كل منها بحد أقصى خاص به.
| الحالة | البيان النظامي والحد المقرر |
|---|---|
| استرداد قروض صاحب العمل | يجوز لصاحب العمل استرداد ما أقرضه للعامل عن طريق الخصم من أجره، وفقاً للفقرة الأولى من المادة 92 من نظام العمل، بشرط ألا يتجاوز المحسوم لهذا الغرض 10% من أجر العامل. |
| اشتراكات التأمينات الاجتماعية وصندوق الادخار | تجيز الفقرة الثانية من المادة 92 الخصم لقاء اشتراكات التأمينات الاجتماعية وأي اشتراكات أخرى مقررة نظاماً على العامل، وتجيز الفقرة الثالثة منها – في حالة مستقلة – الخصم لقاء اشتراك العامل في صندوق الادخار والقروض المستحقة لذلك الصندوق. |
| أقساط مشروع إسكان العمال | تبيح الفقرة الرابعة من المادة 92 خصم أقساط أي مشروع إسكان ينشئه صاحب العمل بقصد تمليك المساكن للعمال، أو أقساط أي مزية أخرى مماثلة يقدمها. |
| الغرامات التأديبية وتعويض الإتلاف | تجيز الفقرة الخامسة من المادة 92 خصم الغرامات التأديبية الموقعة على العامل لمخالفاته، وكذلك المبلغ المقابل لما أتلفه. ولخصم الإتلاف تحديداً حد خاص أشد، نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 91: ألا يزيد ما يُقتطع شهرياً لإصلاح أو تعويض ما أتلفه العامل بخطئه على أجر خمسة أيام في الشهر، وهذا الحد مستقل عن نسبتي 25% أو 50% العامتين. ولأي من الطرفين حق التظلم من هذا التقدير خلال خمسة عشر يوم عمل وإلا سقط الحق، فإذا حكمت المحكمة العمالية بعدم أحقية صاحب العمل أو بأقل مما اقتطعه وجب رد المبلغ للعامل خلال سبعة أيام من صدور الحكم. |
| استيفاء دين بحكم قضائي | تجيز الفقرة السادسة من المادة 92 الخصم لاستيفاء دين إنفاذاً لحكم قضائي، على ألا يزيد المحسوم شهرياً على ربع (25%) الأجر المستحق للعامل، ما لم ينص الحكم على خلاف ذلك. وعند تعدد الديون المحكوم بها، يُستوفى دين النفقة أولاً، ثم دين المأكل والملبس والمسكن، قبل أي ديون أخرى. |
ما هي نسبة الخصم القانونية من الراتب في السعودية؟
يضع نظام العمل سقفاً عاماً للحسم من الأجر لا يتجاوز نصف (50%) أجر العامل المستحق، إلا إذا أثبتت المحكمة العمالية إمكان تجاوز هذه النسبة أو حاجة العامل لأكثر من نصف أجره، وفي هذه الحالة لا يُعطى العامل أكثر من ثلاثة أرباع أجره مهما كان الأمر.
القاعدة العامة: سقف 50% من الأجر المستحق
لا يجوز في جميع الأحوال أن تزيد نسبة المبالغ المحسومة مجتمعة على نصف أجر العامل المستحق، وفقاً للمادة 93 من نظام العمل، وهذا هو السقف العام الذي يحكم مجموع الاستقطاعات على اختلاف أسبابها. وترتبط هذه الاستقطاعات في كثير من الحالات بمستحقات أخرى للعامل، مثل متى تصرف مستحقات نهاية الخدمة حسب كل حالة، فيلزم عند احتساب أي منهما مراعاة السقف العام للحسم أولاً.
الاستثناء القضائي: متى يتجاوز الخصم 50% أو يُخفَّض إلى ما دون الربع؟
تجيز المادة 93 تجاوز سقف الـ50% إذا أثبتت المحكمة العمالية إمكان الزيادة في نسبة الحسم على ذلك السقف. وبالمقابل، إذا أثبتت المحكمة حاجة العامل إلى أكثر من نصف أجره، جاز رفع النسبة المتبقية له فوق 50%، لكن دون أن يُعطى العامل أكثر من ثلاثة أرباع (75%) أجره بأي حال، أي أن الخصم لا ينزل عملياً عن 25% مهما بلغت حاجة العامل.
جدول: نسب ومبالغ الخصم القانونية بحسب الحالة
| الحالة | النسبة أو المبلغ الأقصى | السند النظامي |
|---|---|---|
| القروض من صاحب العمل | 10% من الأجر شهرياً | المادة 92 (الفقرة الأولى) |
| دين بحكم قضائي | 25% شهرياً، ما لم ينص الحكم على خلاف ذلك | المادة 92 (الفقرة السادسة) |
| إتلاف ممتلكات المنشأة بخطأ العامل | حد مستقل: أجر 5 أيام شهرياً (لا يُحسب ضمن 25% أو 50%) | المادة 91 |
| السقف العام لمجموع كل الاستقطاعات | 50% من الأجر المستحق | المادة 93 |
| نطاق الاستثناء القضائي | تجاوز 50% بقرار من المحكمة العمالية، أو إبقاء حد أقصى 75% للعامل | المادة 93 |
| نسبة 33% كحالة أو سقف مستقل | لا يوجد نص نظامي يحددها؛ تُقاس بمطابقتها لأحد الحدود الفعلية أعلاه (10%/25%/50%) | لا سند نظامي – إرشاد عام |
نموذج حسابي لحساب الخصم من الراتب وفق الحدود النظامية
يوضح المثال التالي كيفية تطبيق النسب النظامية على أجر شهري قدره 4000 ريال:
| البند | الحساب | الناتج |
|---|---|---|
| خصم قرض من صاحب العمل | 10% × 4000 ريال | 400 ريال شهرياً كحد أقصى، وفقاً للمادة 92 (الفقرة الأولى) |
| خصم دين بحكم قضائي | 25% × 4000 ريال | 1000 ريال شهرياً كحد أقصى ما لم ينص الحكم على خلاف ذلك، وفقاً للمادة 92 (الفقرة السادسة)، مع أولوية دين النفقة عند تعدد الديون |
| إجمالي الاستقطاعات عند تعددها في شهر واحد | 50% × 4000 ريال | 2000 ريال كحد أقصى، إلا بقرار من المحكمة العمالية بتجاوز هذا السقف أو خفضه بما لا يقل عن 1000 ريال (75% المتبقية كحد أقصى للعامل)، وفقاً للمادة 93 |
ما هي شروط صحة الخصم من راتب الموظف؟
يشترط لصحة الخصم من الأجر عادة موافقة العامل الكتابية المسبقة إلا في الحالات الستة التي أجازها النظام دون اشتراط الموافقة، مع توثيق سبب الاستقطاع في سجلات صاحب العمل وإشعار العامل بتفاصيله تحوطاً من أي نزاع لاحق.
الحصول على موافقة العامل الكتابية
الأصل وفقاً للمادة 92 من نظام العمل أنه لا يجوز حسم أي مبلغ من أجر العامل لقاء حقوق خاصة دون موافقته الخطية، وموافقته هذه غير مشترطة فقط في الحالات الست المنصوص عليها حصراً في المادة نفسها.
إجراء تحقيق أو تحديد للمسؤولية في حالات التلفيات
يشترط لخصم قيمة الإتلاف – وفقاً للمادة 91 – أن يكون الفقد أو الإتلاف أو التدمير ناشئاً عن خطأ العامل أو مخالفته تعليمات صاحب العمل، لا عن خطأ الغير أو قوة قاهرة، وهذا يستلزم تحديد سبب الواقعة قبل الخصم. ولا يستوجب النظام صراحة إجراء تحقيق إداري رسمي بإجراءات محددة قبل الخصم؛ فالأصل هو إثبات سبب الإتلاف وحق كل طرف في التظلم لاحقاً أمام المحكمة العمالية.
القيد الدقيق في سجل الرواتب ومنصة قوى
توثيق كل استقطاع بسببه ونسبته في سجلات الأجور ممارسة احترازية تحمي صاحب العمل عند أي تظلم أو دعوى لاحقة، وإن لم يرد نص خاص يذكر منصة بعينها لهذا الغرض.
تسليم العامل إشعاراً بتفاصيل الاستقطاع
إشعار العامل كتابياً بسبب الخصم ومقداره قبل تنفيذه ممارسة احترازية تقلل احتمال التظلم والنزاع، ولو لم ينص النظام صراحة على شكل أو ميعاد محدد لهذا الإشعار. وهذا إشعار مستقل تماماً عن إشعارات أخرى ترتبط بالعقد ذاته لا بالأجر، مثل مدة إشعار عدم تجديد عقد العمل محدد المدة.
كيف يعترض العامل على الخصم غير القانوني من راتبه؟
إذا حُسم من أجر العامل مبلغ خارج الحالات النظامية أو دون موافقته الكتابية، يحق له التقدم للمحكمة العمالية لإلزام صاحب العمل برد المبلغ المقتطع، ويجوز للمحكمة توقيع غرامة على صاحب العمل لا تتجاوز ضعف المبلغ المحسوم بغير حق.
أولاً: تقديم تظلم داخلي لإدارة الموارد البشرية
التظلم الداخلي المباشر لدى إدارة الموارد البشرية خطوة عملية أولى قبل تصعيد النزاع، وإن لم ينص عليها النظام كخطوة إلزامية مستقلة عن حق التظلم أمام الجهات المختصة. وإذا لم تُحل المسألة داخلياً، يمكن للعامل اللجوء إلى الجهات المختصة، ومنها التوجه المباشر عبر كيف اشتكي كفيلي في مكتب العمل عند تعذر التسوية الداخلية.
ثانياً: رفع بلاغ عبر خدمة تسوية بمنصة ودي
التسوية الودية عبر منصات وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مسار عملي شائع لتسوية نزاعات الأجور قبل التقاضي، دون أن يرد نص خاص في المواد 91 إلى 94 من نظام العمل يسمي هذه المنصة بعينها.
ثالثاً: التقاضي أمام المحكمة العمالية المختصة
وفقاً للمادة 94 من نظام العمل، لكل من العامل أو من يمثله أو مدير مكتب العمل المختص أن يتقدم بطلب إلى المحكمة العمالية إذا حُسم من أجر العامل مبلغ لسبب غير منصوص عليه في النظام بغير موافقته الكتابية، أو تأخر صاحب العمل عن أداء الأجر دون مسوغ مشروع – وهي مدة يحكمها كم المدة المسموحة لتأخير الراتب؟ – كي تأمر المحكمة صاحب العمل برد المبلغ أو دفع الأجر المتأخر. وإذا ثبت للمحكمة العمالية أن صاحب العمل حسم مبالغ دون سند نظامي أو تأخر في سداد الأجر دون مسوغ، يجوز لها توقيع غرامة عليه لا تتجاوز ضعف ما حسمه من أجر العامل أو ضعف قيمة الأجر المتأخر.
وإذا بلغ الخلاف حداً يجعل استمرار العلاقة العمالية غير ممكن، فقد يكون أمام العامل خيار فسخ عقد العمل من قبل الموظف: الطريقة الصحيحة، وفي جميع الأحوال يُنصح بالاستعانة بمن يملك خبرة ميدانية في التقاضي العمالي، مثل محامي القضايا العمالية في جدة، لتقييم فرص المطالبة قبل رفع الدعوى. ويمكن الاطلاع على خدماتنا القانونية لمزيد من التفاصيل حول آليات المتابعة القانونية لهذه النزاعات.