بطاقة تعريفية توضح الحق العام في قضايا المخدرات وأساسه النظامي وفرقه عن الحق الخاص وفق النظام السعودي
قضايا المخدرات

هل يوجد حق عام في قضايا المخدرات؟

ما المقصود بالحق العام في قضايا المخدرات؟ الحق العام في قضايا المخدرات هو السلطة القانونية التي تملكها الدولة، ممثَّلةً بالنيابة العامة، لملاحقة مرتكبي…

تنبيه: هذا المحتوى إرشادي عام لا يغني عن استشارة قانونية متخصصة؛ ولمعرفة الحكم الدقيق في واقعتك راجع محامياً مختصاً.

ما المقصود بالحق العام في قضايا المخدرات؟

الحق العام في قضايا المخدرات هو السلطة القانونية التي تملكها الدولة، ممثَّلةً بالنيابة العامة، لملاحقة مرتكبي جرائم التعاطي والترويج والاتجار بالمخدرات وتقديمهم للمحاكمة، بصرف النظر عن رغبة المتضررين، حمايةً لأمن المجتمع وصحته العامة. تتولى هيئة التحقيق والادعاء العام مباشرة هذا الحق بوصفها الجهة الممثِّلة للمجتمع في هذه الجرائم، ولا يسقط بتنازل الأفراد أو تصالحهم فيما بينهم.

هل يوجد حق عام في قضايا المخدرات؟

نعم، يوجد حق عام في قضايا المخدرات؛ إذ تتولى هيئة التحقيق والادعاء العام ملاحقة جرائم التعاطي والترويج والاتجار تلقائياً بصفتها ممثلة الحق العام، مع استثناء نظامي محدد يعفي طالب العلاج طواعية من الملاحقة. ولتقييم موقفك النظامي في مثل هذه القضايا ميدانياً، يمكن الاستعانة بـمحامي قضايا المخدرات في جدة.

ما الأساس النظامي لملاحقة جرائم المخدرات بصفتها حق عام؟

يفرض نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية عقوبات جزائية محددة على أفعال الحيازة والترويج والاتجار، وهو ما يقيم أساساً نظامياً لملاحقة هذه الجرائم تلقائياً باعتبارها من جرائم الحق العام. فوفقاً للمادة (38) من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على خمس عشرة سنة، وبالجلد بما لا يزيد على خمسين جلدة في كل مرة، وبغرامة من ألف إلى خمسين ألف ريال، كل من حاز مادة مخدرة أو باعها أو اشتراها أو مولها أو نقلها بقصد الاتجار أو الترويج. وترفع هيئة التحقيق والادعاء العام هذه الدعوى إلى المحكمة المختصة متى توافرت الأدلة الكافية ضد المتهم، دون اشتراط موافقة المتضرر؛ فتنص المادة (126) من نظام الإجراءات الجزائية على أنه إذا رأت الهيئة بعد انتهاء التحقيق أن الأدلة كافية ضد المتهم، فترفع الدعوى إلى المحكمة المختصة وتكلفه بالحضور أمامها.

هل يختلف تطبيق الحق العام باختلاف نوع فعل المخدرات (تعاطٍ أم ترويج)؟

يفرّق نظام مكافحة المخدرات بين فعل التعاطي والاستعمال الشخصي وفعل الحيازة أو الترويج بقصد الاتجار، دون أن يخرج أي منهما عن نطاق الحق العام. فوفقاً للمادة (41) من النظام، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين كل من ارتكب أحد الأفعال المنصوص عليها في المادتين (37) و(38) بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها نظاماً، في حين تصل عقوبة الحيازة أو الترويج بقصد الاتجار وفق المادة (38) إلى خمس عشرة سنة سجناً.

متى لا تُقام الدعوى العامة على متعاطي المخدرات؟ (استثناء طلب العلاج الطوعي)

لا تُقام الدعوى الجزائية على متعاطي أو مدمن المخدرات إذا تقدم بنفسه، أو تقدم عنه أحد أصوله أو فروعه أو زوجه أو أحد أقاربه، طالباً علاجه. تنص الفقرة (1) من المادة (42) من نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على أنه “لا تقام الدعوى بسبب تعاطي أو استعمال أو إدمان المخدرات أو المؤثرات العقلية بحق مرتكب أحد هذه الأفعال إذا تقدم بنفسه أو أحد أصوله أو فروعه أو زوجه أو أحد أقاربه طالباً علاجه”، ويشترط النظام لذلك تسليم ما بحوزة المتعاطي أو المدمن من مخدرات أو مؤثرات عقلية إن وجدت، أو الإرشاد إلى مكانها. ويقتصر هذا الاستثناء على جرائم التعاطي والاستعمال والإدمان وحدها؛ فتبقى جرائم الحيازة بقصد الاتجار أو الترويج المنصوص عليها في المادة (38) خاضعة لعقوبتها الكاملة دون أي إعفاء مماثل. وإذا كنت في موقف مشابه، يوضح مقال ماذا تفعل إذا تم اتهامك بالمخدرات؟ الخطوات العملية الأولى.

متى يجوز حفظ التحقيق في قضايا تعاطي المخدرات لأول مرة؟

يجوز حفظ التحقيق في قضايا استعمال المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية للمرة الأولى، وفق الفقرة (2) من المادة (42)، إذا توافرت أربعة شروط مجتمعة: ألا يتجاوز عمر المتهم عشرين عاماً، وألا تقترن جريمة الاستعمال بجريمة جنائية تستدعي النظر شرعاً، وألا تقترن بحادث مروري نتج عنه وفيات ورتب حقوقاً خاصة، وألا يكون قد صدر من المتهم عند ضبطه أي مقاومة شديدة تُحدث ضرراً لسلطة القبض أو غيرهم. وتخلف أحد هذه الشروط الأربعة يعيد القضية إلى مسارها الجزائي الاعتيادي. ولمعرفة الجدول الزمني الكامل لهذه الإجراءات، انظر ما هي مدة التحقيق في قضايا المخدرات في السعودية؟

محتوى حصري

قناة الغامدي للمحاماة

انضم إلى آلاف المتابعين واحصل على نصائح قانونية يومية

ما الفرق بين عقوبة التعاطي والحيازة والترويج في نظام مكافحة المخدرات؟

تتدرّج عقوبة جرائم المخدرات بحسب الفعل: من ستة أشهر إلى سنتين سجناً للتعاطي الشخصي، إلى سنتين إلى خمس سنوات للحيازة دون قصد الاتجار، إلى خمس سنوات وحتى خمس عشرة سنة سجناً مع الجلد والغرامة للترويج والاتجار، وتُشدَّد في حالات معينة. ولمزيد من التفصيل حول هذه العقوبات، راجع ما هي عقوبة المخدرات في السعودية؟

الفعل العقوبة المرجع النظامي
التعاطي والاستعمال الشخصي السجن من ستة أشهر إلى سنتين، وتُشدَّد العقوبة إذا كان المتعاطي من العاملين في مكافحة المخدرات أو تعاطاها أثناء أداء عمله المادة (41)
الحيازة دون قصد الاتجار أو التعاطي السجن من سنتين إلى خمس سنوات، والجلد بما لا يزيد على خمسين جلدة في كل مرة، وغرامة من ثلاثة آلاف إلى ثلاثين ألف ريال المادة (39)
الترويج والاتجار السجن من خمس سنوات إلى خمس عشرة سنة، والجلد بما لا يزيد على خمسين جلدة في كل مرة، وغرامة من ألف إلى خمسين ألف ريال؛ عقوبات مجتمعة لا بديلة المادة (38)
حالات التشديد تشديد العقوبات المقررة إذا كانت المادة من الهروين أو الكوكايين أو ما يماثلهما خطورة، أو ارتُكبت الجريمة في مسجد أو دار تعليم أو مؤسسة إصلاحية، أو استغل الجاني فيها شخصاً يتولى تربيته أو له سلطة فعلية عليه، أو استخدم قاصراً، أو قدّم المخدر لقاصر أو باعه إياه المادة (38/2)

وتتفاوت فرص الدفاع في كل حالة تبعاً لظروف الضبط وطبيعة الأدلة؛ يوضح ذلك مقال ما هي أهم دفوع البراءة في قضايا المخدرات في السعودية؟.

ما الفرق بين الحق العام والحق الخاص في قضايا المخدرات؟

يختلف الحق العام عن الحق الخاص في قضايا المخدرات في أن الأول تباشره الدولة تلقائياً لحماية المجتمع دون شرط الشكوى، بينما يقتصر الثاني على مطالبة المتضرر بتعويضه شخصياً، ولا يوقف تنازله سير دعوى الحق العام.

من صاحب الحق في رفع كل نوع من الدعويين؟

يملك المجني عليه، أو من ينوب عنه، أو ورثته من بعده، حق رفع دعوى الحق الخاص ومباشرتها أمام المحكمة المختصة؛ فتنص المادة (16) من نظام الإجراءات الجزائية على أن “للمجني عليه – أو من ينوب عنه – ولورثته من بعده، حق رفع الدعوى الجزائية في جميع القضايا التي يتعلق بها حق خاص، ومباشرة هذه الدعوى أمام المحكمة المختصة”. أما دعوى الحق العام فتتولاها هيئة التحقيق والادعاء العام وحدها.

هل يوقف تنازل المتضرر أو عفوه دعوى الحق العام؟

عفو المجني عليه أو وارثه ينهي دعوى الحق الخاص فقط. تنص المادة (23) من نظام الإجراءات الجزائية على أن الدعوى الجزائية الخاصة تنقضي بصدور حكم نهائي أو بعفو المجني عليه أو وارثه، وأن ذلك “لا يمنع من الاستمرار في دعوى الحق العام”، التي تبقى قائمة بحكم النظام.

هل يمكن الجمع بين المطالبة بالحق الخاص والحق العام في قضية واحدة؟

يجوز لمن أصابه ضرر من جريمة المخدرات أن يطالب بحقه الخاص أمام المحكمة الناظرة للدعوى الجزائية العامة في أي مرحلة كانت عليها الدعوى، حتى لو لم يُقبل طلبه أثناء التحقيق؛ وهذا ما تقرره المادة (147) من نظام الإجراءات الجزائية.

ما أمثلة جرائم الحق العام في قضايا المخدرات؟

من أبرز جرائم الحق العام في نظام مكافحة المخدرات: حيازة المخدرات أو ترويجها أو الاتجار بها، وإدارة مكان لتعاطيها، وتقديمها لقاصر أو استغلاله فيها، وجميعها جرائم تلاحقها الدولة تلقائياً دون توقف على شكوى فرد.

أمثلة موزعة حسب مواد النظام

  • حيازة المخدرات أو بيعها أو شراؤها أو تمويلها بقصد الاتجار أو الترويج، وفق المادة (38).
  • تهيئة أو إدارة مكان بمقابل لتعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية؛ إذ يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بالجلد بما لا يزيد على خمسين جلدة كل من ضُبط يتردد على مكان معد لتعاطي هذه المواد أثناء تعاطيها، مع علمه بما يجري فيه، وفق المادة (46).
  • تقديم المخدرات لقاصر أو استغلاله في ارتكاب جريمة الترويج، وهي من حالات تشديد العقوبة المنصوص عليها في المادة (38/2).

لمعرفة الخطوات العملية عند مواجهة اتهام من هذا النوع، تصفح ما هي مذكرة الدفاع في قضايا المخدرات؟

ما آثار وجود الحق العام في قضايا المخدرات؟

يترتب على وجود الحق العام في قضايا المخدرات أن الدولة تباشر الملاحقة والمحاكمة تلقائياً عبر هيئة التحقيق والادعاء العام، وأن تصالح الأطراف أو تنازل المتضرر لا يوقف سير الدعوى العامة أو ينهيها.

هل يسقط الحق العام في قضايا المخدرات؟

لا تنقضي الدعوى الجزائية العامة في قضايا المخدرات إلا بصدور حكم نهائي، أو عفو ولي الأمر فيما يدخله العفو، أو التوبة المسقطة للعقوبة بضوابطها الشرعية، أو وفاة المتهم؛ فمجرد تصالح الأطراف أو تنازلهم لا يُسقطها.

هل يشمل العفو العام قضايا ترويج المخدرات؟

تنص المادة (22) من نظام الإجراءات الجزائية على أن الدعوى الجزائية العامة تنقضي بأحد أسباب أربعة حصراً: صدور حكم نهائي، أو عفو ولي الأمر فيما يدخله العفو، أو التوبة المسقطة للعقوبة بضوابطها الشرعية، أو وفاة المتهم؛ ولا يُدرج تصالح الأطراف أو تنازلهم ضمن هذه الأسباب. ويتحدد شمول أي عفو عام لقضايا ترويج المخدرات بنص الأمر أو المرسوم الصادر بالعفو نفسه ونطاقه؛ إذ يقصر النظام أثر العفو على ما يدخله صراحة، ولذلك لا يمكن الجزم بشمول جرائم الترويج أو استثنائها في عفو معين دون الرجوع إلى نصه المحدد.

لتقييم ملف القضية والدفاع فيها بما يتفق مع الأنظمة السعودية، يمكن التواصل مع محامي قضايا جنائية في جدة، أو الاطلاع على خدماتنا القانونية.

تواصل معنا

اتصل بنا

+966 54 044 4077

راسلنا

[email protected]

موقعنا

جدة، حي الخالدية، مبنى المفهوم الجديد، الدور الأول، مكتب 101

تبوك - الفيصلية الجنوبية

احجز موعد

الأسئلة الشائعة

إجابات شاملة عن أكثر الأسئلة شيوعاً حول خدماتنا في قضايا المخدرات

هل المخدرات من الحق العام؟

نعم؛ فعقوبات حيازة المخدرات وترويجها والاتجار بها منصوص عليها في نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، وفق المادة (38)، وتلاحقها الدولة تلقائياً عبر هيئة التحقيق والادعاء العام بصفتها حق عام لا حق خاص.

ما هي جرائم الحق العام؟

جرائم الحق العام هي كل جريمة تمس أمن المجتمع وتُلزم الدولة بملاحقتها تلقائياً دون توقف على شكوى الأفراد، ومن أبرز صورها جرائم المخدرات تعاطياً وترويجاً واتجاراً.

ما هو الحق العام؟

الحق العام هو الحق الذي تباشره الدولة، ممثَّلةً بهيئة التحقيق والادعاء العام، لملاحقة مرتكبي الجرائم الماسة بالمجتمع ومعاقبتهم، تمييزاً له عن الحق الخاص الذي يخص المتضرر شخصياً.

كم مدة التحقيق في قضايا المخدرات؟

لا يحدد نظام مكافحة المخدرات مدة ثابتة للتحقيق؛ فوفق القواعد العامة لنظام الإجراءات الجزائية (المواد 113-114) يبدأ التوقيف بخمسة أيام قابلة للتمديد حتى أربعين يوماً، ثم حتى مائة وثمانين يوماً كحد أقصى قبل الإحالة إلى المحكمة أو الإفراج، مع إمكان حفظ التحقيق في تعاطي المخدرات لأول مرة وفق شروط المادة (42).

هل يشمل العفو العام قضايا ترويج المخدرات؟

يتحدد شمول أي عفو عام لقضايا الترويج بنص الأمر أو المرسوم الصادر بالعفو نفسه؛ فالنظام ينص على أن عفو ولي الأمر يُسقط الدعوى العامة “فيما يدخله العفو” فقط، ولا يمكن الجزم بشمول الترويج أو استثنائه دون الرجوع إلى نص العفو المحدد.