تنبيه: هذا المحتوى إرشادي عام لا يغني عن استشارة قانونية متخصصة، ولا يُعتد به بديلاً عن مراجعة محامٍ مختص لدراسة وقائع الحالة الفردية.
ما هو الشيك المصرفي؟
الشيك المصرفي أداة وفاء يُصدرها الساحب على حسابه البنكي، ويشترط نظام الأوراق التجارية (م.91) أن يحمل كلمة «شيك»، وأمرًا غير معلق على شرط بمبلغ محدد، واسم المسحوب عليه، ومكان وتاريخ الإنشاء، وتوقيع الساحب.
ما هو الشيك المصرفي؟
الشيك المصرفي هو الاسم الشائع للشيك الذي يُنشئه الساحب ويسحبه من خلال حسابه لدى بنك. يخضع هذا الشيك لذات الأحكام التي يخضع لها أي شيك آخر بحسب نظام الأوراق التجارية، ولا يفرد له النظام تعريفًا أو فئة قانونية مستقلة عن الشيك بمفهومه العام.
ما البيانات الإلزامية في الشيك المصرفي؟ (شكل الشيك المصرفي)
يشترط نظام الأوراق التجارية أن يشتمل الشيك على ست بيانات إلزامية، وفقًا للمادة 91:
- كلمة «شيك» مكتوبة في متن الصك باللغة التي كُتب بها.
- أمر غير معلق على شرط بوفاء مبلغ معين من النقود.
- اسم من يلزمه الوفاء (المسحوب عليه).
- مكان الوفاء.
- تاريخ ومكان إنشاء الشيك.
- توقيع من أنشأ الشيك (الساحب).
غياب أي بيان من هذه البيانات الستة يُعرّض الشيك للرفض عند تقديمه للبنك.
ما الفرق بين الشيك المصرفي والشيك العادي؟
لا يفرّق نظام الأوراق التجارية بين «شيك مصرفي» و«شيك عادي» كفئتين نظاميتين منفصلتين؛ فكلاهما شيك واحد يخضع لذات الأحكام. تُفصَّل أوجه المقارنة العملية بين الشيكات، مثل الفرق بين الشيك المصدق والشيك العادي، في مقال مستقل.
كيف يتم صرف الشيك المصرفي؟
يُصرف الشيك المصرفي بتقديمه للمسحوب عليه خلال الميعاد النظامي؛ ويجوز للبنك أن «يعتمد» الشيك (م.100) مؤكدًا توفر الرصيد، كما يحمي التسطير العام أو الخاص (م.112) قيمته بقصر صرفها على بنك أو عميل محدد دون غيرهما.
كيف يُقدَّم الشيك المصرفي للصرف؟ (المدة النظامية)
يوجب نظام الأوراق التجارية تقديم الشيك المسحوب داخل المملكة والمستحق الوفاء فيها للوفاء خلال شهر من تاريخ إصداره، وفقًا للمادة 103. يمتد هذا الميعاد إلى ثلاثة أشهر إذا سُحب الشيك خارج المملكة واستحق الوفاء داخلها. تبدأ هذه المواعيد من التاريخ المدوّن في الشيك بوصفه تاريخ الإصدار، ويُعد تقديم الشيك لإحدى غرف المقاصة المعترف بها بمثابة تقديم للوفاء.
اعتماد الشيك المصرفي: هل الشيك المصرفي مضمون؟
لا يجوز للمسحوب عليه أن يوقّع على الشيك بالقبول؛ فكل قبول مكتوب عليه يُعتبر كأن لم يكن، وفقًا للمادة 100 من نظام الأوراق التجارية. يجوز للمسحوب عليه، مع ذلك، أن يؤشر على الشيك باعتماده، وهذا التأشير يفيد وجود مقابل وفاء يكفي في تاريخ التأشير. لا يجوز للمسحوب عليه رفض اعتماد الشيك إذا كان لديه مقابل وفاء كافٍ لدفع قيمته، ويُعد توقيعه على صدر الشيك بمثابة اعتماد له. يمنح هذا الاعتماد حامل الشيك تأكيدًا نظاميًا على توفر الرصيد وقت التأشير.
الشيك المسطر: ضمانة إضافية عند التحصيل
يحدّ التسطير من جهات صرف الشيك، وفقًا للمادة 112 من نظام الأوراق التجارية. لا يجوز للمسحوب عليه أن يفي شيكًا مسطرًا تسطيرًا عامًا إلا لأحد عملائه أو لبنك. لا يجوز للمسحوب عليه أن يفي شيكًا مسطرًا تسطيرًا خاصًا إلا للبنك المكتوب اسمه بين الخطين، أو لعميل هذا البنك إن كان هو المسحوب عليه. لا يجوز لبنك أن يحصّل شيكًا مسطرًا إلا من أحد عملائه أو من بنك آخر، ولا أن يقبض قيمته لحساب أشخاص آخرين. يقلّل هذا القيد مخاطر صرف الشيك لغير مستحقه.
ماذا يحدث إذا امتنع البنك عن صرف الشيك؟
يرجع حامل الشيك على الملتزمين به مجتمعين أو منفردين إذا قدّمه في الميعاد النظامي ولم تُدفع قيمته، وأثبت الامتناع باحتجاج، وفقًا للمادة 108. يجوز إثبات الامتناع، بدلًا من الاحتجاج، ببيان مؤرخ وموقّع صادر من المسحوب عليه أو من غرفة مقاصة معترف بها يُذكر فيه أن الشيك قُدّم في الميعاد ولم تُدفع قيمته. يفقد حامل الشيك حقوقه في الرجوع على الساحب والمظهرين وغيرهم من الملتزمين، عدا المسحوب عليه، بمضي المواعيد المحددة لتقديم الشيك أو لعمل الاحتجاج، وفقًا للمادة 115، إلا إذا كان الساحب هو المتسبب في زوال مقابل الوفاء بعد أن قدّمه حامل الشيك. تُفصَّل خطوات التصعيد ضد البنك في كيف اشتكي على بنك، وتُفصَّل خطوات تحصيل المبلغ بعد صدور حكم قضائي في متى يتم تحويل المبلغ من محكمة التنفيذ.
ما الذي يؤثر على صرف الشيك المصرفي؟ (جدول الأسباب والأساس النظامي)
تتعدد أسباب تعثر صرف الشيك المصرفي بين نقص مقابل الوفاء، وخلل في بياناته الإلزامية، وانتهاء ميعاد تقديمه النظامي، وعدم اعتماده، ومخالفة قيود تسطيره؛ ولكل سبب أساس نظامي محدد في نظام الأوراق التجارية يوضحه الجدول التالي.
| سبب تعثر الصرف | الأساس النظامي | ماذا يفعل حامل الشيك؟ |
|---|---|---|
| نقص مقابل الوفاء (الرصيد غير الكافي) | م.108 | يثبت الحامل الامتناع باحتجاج أو ببيان مؤرخ وموقّع من البنك أو من غرفة مقاصة، ثم يرجع على الساحب والملتزمين. |
| نقص أو خطأ في البيانات الإلزامية للشيك | م.91 | يطلب الحامل من الساحب استبدال الشيك بآخر مستوفٍ لكافة البيانات الإلزامية. |
| انتهاء الميعاد النظامي لتقديم الشيك للوفاء | م.103 | يبادر الحامل بتقديم الشيك خلال شهر (داخل المملكة) أو ثلاثة أشهر (إذا سُحب خارجها) لتفادي فقدان حقوقه. |
| تجاوز ميعاد التقديم دون إثبات الامتناع في وقته | م.115 | يفقد الحامل حق الرجوع الصرفي، إلا إذا كان الساحب هو المتسبب في زوال مقابل الوفاء. |
| عدم اعتماد الشيك رغم توفر الرصيد | م.100 | يطلب الحامل أو الساحب من البنك التأشير بالاعتماد؛ ولا يجوز للبنك رفضه إذا توفر مقابل وفاء كافٍ. |
| صرف شيك مسطر لغير الجهة المحددة | م.112 | يُصرف الشيك المسطر فقط عبر القناة المحددة: عميل البنك المسحوب عليه، أو بنك آخر، أو البنك المسمى بين الخطين وعميله. |
إذا كان تعثر الصرف مرتبطًا بحالة الحساب البنكي للساحب نفسه، فتُفصَّل حالات تجميد الحساب المصرفي وحلولها، كما يُفصَّل تأثير كثرة التحويلات البنكية على تجميد الحساب في مقالين مستقلين.
كيف يمكن تجنب مشاكل صرف الشيك المصرفي؟
يمكن لحامل الشيك المصرفي تقليل مخاطر تعثر صرفه بالتحقق من اكتمال بياناته قبل قبوله، وتقديمه للبنك في أقرب وقت ممكن، وطلب اعتماده مسبقًا عند الشك في توفر الرصيد لدى الساحب.
كيف يمكن تجنب مشاكل صرف الشيك المصرفي؟
- يتحقق حامل الشيك من اكتمال بياناته الإلزامية (الاسم، التاريخ، المبلغ، التوقيع) قبل قبوله من الساحب، لتفادي رفضه لاحقًا عند الصرف.
- يُقدّم حامل الشيك الشيك للبنك في أقرب وقت ممكن بعد استلامه، بدلًا من الانتظار قرب انتهاء المدة النظامية لتقديمه.
- يطلب حامل الشيك اعتماد الشيك من البنك عند الشك في توفر الرصيد لدى الساحب، للحصول على تأكيد رسمي مسبق قبل محاولة الصرف.
وإذا آل الأمر إلى حكم قضائي بعد رجوع حامل الشيك على الساحب، فتُفصَّل خطوات استرجاع مبلغ مالي محجوز من المحكمة في مقال مستقل.